الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

386

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فالتقوى عقيدة ، وخلق فهي معاملة الله بحسن العبادة ، ومعاملة العباد بحسن الخلق . وهذا الاعتبار هو ما نزل به الوحي على كل نبي ، وعليه تدور حقوق الإنسانية الرفيعة في الإسلام . وروح التقوى هو التزكي : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى « 1 » » « 2 » . الدكتور عبد الحليم محمود التصوف : هو الوسيلة والغاية ، أو الطريقة والحقيقة ، فصورته تكتمل في : 1 . تصفية للنفس كوسيلة . 2 . قرب ومشاهدة كغاية « 3 » . الدكتور محمد كمال إبراهيم جعفر يقول : « التصوف : هو حكمة تجريبية ، أو معرفة الله عن طريق التجربة » « 4 » . الدكتور علي زيعور يقول : « التصوف : مبايعة على الموت ، وخروج عن الذات ، وتسليمها لله ولبيته وزوار بيته ، أي أن الصوفي هو المشاع ، ذلك الذي لا يملك نفسه بل قدَّمها وضحى بها طلباً للتطهر أو وفاء لنذر وتزكية وما إلى ذلك » « 5 » . الدكتور محمود قمبر يقول : « التصوف الحقيقي : هو كمال عقلي ونفسي وروحي ، وليس كما يزعم بعضهم ، أنه بلادة وكسل ، جهل وزلل » « 6 » .

--> ( 1 ) - الأعلى : 14 . ( 2 ) - سميح عاطف الزين الطرق الصوفية ص 128 127 . ( 3 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 118 ( بتصرف ) . ( 4 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر - التصوف طريقاً وتجربةً ومذهباً ص 81 . ( 5 ) - د . علي زيعور التفسير الصوفي للصادق ص 24 . ( 6 ) - د . محمود قمبر المعرفة عند الصوفية ( مدخل نفسي ) مجلة حولية بكلية التربية بجامعة قطر الدوحة العدد الخامس - 987 ص 43 .